الإمام أحمد بن حنبل
68
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
14162 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا صَدَقَةَ فِيمَا
--> وأخرجه ابن أبي شيبة 194 / 3 - 195 عن محمد بن بكر وحده ، به . وأخرجه أبو عبيد في " الأموال " ( 193 ) عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، به . وسيأتي مطولًا من طريق أبي الزبير برقم ( 14953 ) . وأخرج عبد الرزاق ( 7201 ) عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : خَرْصهم هذا على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فأَخبَرني عن ابن رواحة أنه خرص بين النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين يهود ، وقال : إن شئتم فلنا ، وإن شئتم فلكم . قالوا : بهذا قامت السماوات والأرض . قلنا : وعطاء - وهو ابن أبي رباح - لم يدرك عبد اللَّه بن رواحة . وفي الباب : عن ابن عباس ، سلف برقم ( 2255 ) . وعن ابن عمر ، سلف برقم ( 4663 ) . وعن عائشة ، سيأتي 163 / 6 . وعن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار مرسلًا عند مالك في " الموطأ " 703 / 2 - 704 . قوله : " خَرَصها " قال السندي : من الخرص ( بفتح خاء وحكي كسرها ، وبسكون الراء ) بمعنى التخمين ، والضمير لخيبر . " الوَسْق " بفتح أو كسر فسكون : ستون صاعاً . " زعم " أي جابر بمعنى قال ، وليس المراد هاهنا بالزعم القول الباطل . " خيّرهم " أي : بين أن يكون التمر لهم وعليهم نصف ما خَمَن للمؤمنين ، أو يكون التمر للمؤمنين وعليهم نصف ما خمَن لليهود ، فهذا دليل على جواز الخرص والضمان به ، وعلى أنهم كانوا يخمنون تخميناً يرضى به الخصم ، وإلا لما قبلوا حين خُيروا ، وعلى أنه ينبغي التخيير بعد التخمين .